ابراهيم ابراهيم بركات
242
النحو العربي
أما قوله تعالى : إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما [ النساء : 135 ] ففيه الضمير العائد على المشتركين ب ( أو ) مثنى ، وهو ( هما ) في ( بهما ) ، ولهم ، وفيه تأويلات أظهرها « 1 » : أ - أن يكون الضمير عائدا على جنسي الغنى والفقير ، لا عليهما ، فيكون التقدير : إن يكن المشهور عليه غنيا أو فقيرا فليشهد عليه ، فالله أولى بجنسى الغنى والفقير . ب - أن تكون ( أو ) للتفصيل . فيكون الضمير عائدا على المشهود له والمشهود عليه معا . ج - أن الضمير يعود على محذوف مثنى ، والتقدير : إن يكن الخصمان غنيا أو فقيرا ، فالله أولى بهما . د - أن تكون بمعنى الواو ، وهو ضعيف . ( أم ) تربط بين شيئين أو أشياء عطف نسق . وتأتى في الجملة العربية على قسمين : متصلة ومنقطعة ، والضابط لهما هو العلاقة المعنوية لما بعدها بما قبلها ، من حيث التداخل والاتصال ، والانقطاع والانفصال . ( أم ) المتصلة : تعطف بين شيئين لا يستغنى أحدهما عن الآخر ، ولا يجوز أن يذكر أحدهما دون الآخر . فهي على معنى ( أيهما ) أو ( أيهم ) ، ولا تكون ( أي ) . إلا في تركيب يتضمن أكثر من واحد ، وتقدير ( أم ) المتصلة ب ( أي ) يجعلها تقدر مع الهمزة بمفرد .
--> ( 1 ) ينظر : الدر المصون 2 - 440 .